مركز الأبحاث العقائدية

356

موسوعة من حياة المستبصرين

إمامة العدل لتقدير معصيته ، وكذلك تقدير العمى والجذام أو نحو ذلك ؟ " ( 1 ) . وأمّا قول " القاسم بن محمّد " ( 2 ) بأنه لا دليل عليها ( أي على اشتراطها العصمة ) إلاّ تقدير حصول المعصية ; فمجازفة ! ! لأدلة كثيرة ! ، منها : أولاً : أنّ الإمامية المتقدمين والمتأخرين ( 3 ) لم يذكروا أنّ مستندهم الوحيد في ايجابهم العصمة للإمام هو " تقدير حصول المعصية " ، بل لم يذكروه - أصلاً - كدليل على إيجاب العصمة . ما نراه في كتبهم استدلالاً على العصمة وضرورتها هو : 1 - أنّه لو لم يكن ( الإمام ) معصوماً لزم التسلسل ( 4 ) ، والتالي باطلٌ فالمقدَّم مثله " ( 5 ) . " والدليل على وجوب كونه معصوماً : أنّ الرئاسة إنّما وجبت من حيث

--> 1 - عدّة الأكياس : 2 / 134 ، 135 . 2 - عدّة الأكياس : 2 / 134 - 135 . القاسم بن محمد بن علي بن الرشيد ( 967 - 1029 ) فقيه ، عالم ، قام بدور سياسي بارز في محاربة الأتراك بعد أن ادّعى الإمامة سنة 1006 ، ترك كثيراً من المؤلّفات منها : " الإعتصام " في الحديث و " الأساس " في أصول الدين ، أُلّف في ترجمته كتاب باسم " النبذة المعشيرة " لُقّب بالمنصور بالله ، انظر : التحف : 229 ، البدر الطالع 1 : 385 ، الموسوعة اليمنية 2 : 738 ، الأعلام 5 : 182 . 3 - راجع : الذخيرة : 430 ، مناهج اليقين : 297 - 299 ، أوائل المقالات : 19 ، عقائد الإمامية : 313 ، أصل الشيعة وأصولها : 212 ، الإلهيات : 4 / 116 - 130 . 4 - أي حاجة " الإمام " غير المعصوم إلى " إمام معصوم " . 5 - " اصطلاح منطقي " بعبارة أُخرى : إن التسلسل باطلٌ ، والقول بعدم عصمة الإمام يستلزم احتياجه إلى من هو أعلم وأكمل منه وهذا العلم والأكمل هكذا يحتاج إلى من هذا أعلم وأكمل منه وهذا يؤدّي إلى التسلسل ; إذن القول بعدم العصمة للإمام - القول الذي يؤدّي إلى التسلسل - باطل ، فيثبت القول بعصمة الإمام مناهج اليقين : 297 .